رضا مختاري / محسن صادقي
769
رؤيت هلال ( فارسي )
عليه الاعتماد بقولهم بالرؤية فيها ، كما أنّه لا يجوز له الاكتفاء بمجرّد إخبارهم بالرؤية في أفقه ، فحينئذ يكون المراد من الذيل أنّ الحكم دائر مدار الرؤية الحاصلة بإحدى الطرق المعتبرة في أيّ بلد كان « 1 » ، إلّا أن يدّعى الانصراف . وهذه الرواية تشمل الأداء ، بخلاف الأوليين فإنّهما للقضاء ظاهرا . وفي الباب أيضا ما يمكن استفادة هذا الحكم منه ، وذلك لتعليق الحكم فيه على الرؤية أو الشهادة عليها من دون تقليد له ببلد دون بلد إلّا بدعوى الانصراف . المقام الثالث : إنّه ليس في المسألة إجماع محكّم حتّى لا يجترئ الخلاف ، فعليه لو اقتصرنا على مجرّد الاستدلال من دون استيحاش ، لحكمنا بأنّ مجرّد الرؤية في بلدمّا موضوع بنفسه للحكم . ولا يتوهّم أنّ ذلك يلزمه وجوب الصوم أزيد من الثلاثين في بعض الصور ، أو النقص من التسع وعشرين في بعضها ، وذلك خلاف الإجماع ؛ لأنّه ليس الاختلاف بين المتباعدة من البلدان المعمورة ما يوجب الاختلاف الشديد ، بل لا يوجب ظاهرا التفاوت بيوم ، مع أنّ الحكم على فرض دورانه على ثبوت الهلال في الجملة ليس مخصوصا برمضان ، بل يكون شوّال هكذا أيضا ، فعليه يكون صوم أهل بلد الرؤية صوم غيرهم ، وفطرهم هو فطر غيرهم ، فلا اختلاف معه أصلا . « 2 »
--> ( 1 ) . من البلاد الغربيّة حيث إنّ كلّ واحد من مصر وإفريقية وأندلس غربيّ بالقياس إلى الحجاز ، وأمّا البلاد الشرقيّة فلا كلام في أنّ تحقق الرؤية هناك كاف للبلاد الغربيّة قطعا ، كما أشير إليه في المقدّمة . ( 2 ) . ومن هنا ينقدح ما في مقال شيخنا العلّامة الشهير ، المتضلّع في العلوم العقليّة سيّما الرياضيّات ، الشيخ أبو الحسن الشعراني قدّس سرّه في تعليقته على الوافي ، وكذا في رسالته المعمولة للاستدراك على الفصل الثالث من تشريح الأفلاك . [ وسيأتي كلامه في القسم الآتي أعني « بخش سوم : آراء فقيهان در رؤيت رؤيت هلال » ] . أمّا الأوّل ، فلمّا قال الفيض قدّس سرّه : « والظاهر أنّه لا فرق فيه بين البلاد القريبة والبعيدة ؛ لإطلاق اللفظ » قال رحمه اللّه في التعليقة : « والهلال كنصف النهار ونصف الليل والطلوع والغروب مختلف باختلاف البلدان . . . » . وفيه أنّه قياس مع الفارق ، كما أفاده بعض فقهاء العصر ؛ لفرض اتّحاد جميع البلدان في الحكم إذا رئي الهلال في بلد شرقيّ مع اختلافها جدّا في الطلوع والغروب ولزوم الإمساك وحرمة الفطر ونحو ذلك . وأمّا الثاني ، فبعد احتماله رحمه اللّه إمكان ثبوت حكم الرؤية في جميع البلاد إذا رئي في بلد خاصّ قال : « ولكن يمنعنا من التعميم أمران : الأوّل ما حاصله أنّ جميع الناس كانوا يجرون على أنفسهم حكم ما يجري في بلادهم من غير أن -